ابن الجوزي

302

زاد المسير في علم التفسير

قوله [ عز وجل ] : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ) قرأ ابن كثير ، وابن عامر " فيضعفه " مشددة العين بغير ألف ، إلا أن ابن كثير يضم الفاء ، وابن عامر يفتحها . وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي " فيضاعفه " بالألف وضم الفاء ، وافقهم عاصم [ إلا أنه ] فتح الفاء . قال أبو علي : يضاعف ويضعف بمعنى واحد ، إلا أن الرفع في " يضاعف " هو الوجه ، لأنه محمول على " يقرض " . أو على الانقطاع من الأول كأنه [ أراد أن يقول ) فهو يضاعف . ويحمل قول [ الذي ] نصب على المعنى ، لأنه إذا قال : من ذا الذي يقرض الله ، [ أراد أن يقول ] أيقرض الله أحد قرضا فيضاعفه . والآية مفسرة في البقرة والأجر الكريم : الجنة . يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ( 12 ) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ( 13 ) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ( 14 ) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ( 15 ) قوله [ عز وجل ] : ( يسعى نورهم ) قال المفسرون : يضيء لهم نور عملهم على الصراط على قدر أعمالهم . قال ابن مسعود : منهم من نوره مثل الجبل ، وأدناهم نورا نوره على إبهامه يطفئ مرة ، ويوقد أخرى ، وفي قوله [ عز وجل ) قولان :